أعد نفسي معك بالأحلام التي اعتزلتني منذ زمن. أقول، سأحظى بالحلم الذي لطالما انتظرته. الحلم الذي يقاطع تماماً الآن ويتخطّى الانتاج الرديء المقتنص بسرعة للحاصل من غير إثبات.

 أميل أيضاً إلى القول إن الحلم سيكون ذا ألوان غريبة في لا جزْمها. ألوان تقف عند حافة التفاصيل ولا تتخطاها. من قال إننا نشرف على الحكاية ولا نشتبك بتفاصيلها؟ هل قال ذلك أحد، أم أنني أبتدع ذلك؟ لا يهم. أعرف أن كلانا لا يهتم لا بالعقدة ولا بالحل. نحن أكثر انشغالاً بالبدايات. حتى العُقَد، ننظر اليها بكونها بداية لتفاصيل ما. حتى الحلول لا نعهدها خواتم.

 أحلم معك بحلم بألوان غريبة، ليست داكنة جداً ولا براقة جداً، ولا مكان فيه للظلال الذي يفرِّق بين لون وآخر. الألوان تطوف، وأنا أبقى عند بداية الحلم، لا أغوص فيه. ورغم ذلك يعدو الزمن، وتحدث الأشياء وتتراكم التفاصيل. هذا الثبات متحرك، (أقول داخل الحلم). هذا الحراك لا يلتزم الإيقاع كما يجب، (أضيف أيضاً داخل الحلم). ولمّا أعود فجأة الى الوراء ألحظ أن كل شيء جامد وأن ما أراه صورة جامدة. وأجدني لا أنظر وحدي اليها، بل أنت تنظرين أيضاً معي، نحن واقفان خارج نفسينا، نرانا ولا نعرف إن كنا نحن أيضاً جزءاً من بداية ما، وثبات ما في صورة ينظر إليها آخرين. ولأجل هذا الاحتمال فقط، نبتسم في الصورة.. لغيرنا. 

Comments

comments