ما الذي أخاف منه؟ جعلتُ أسأل نفسي هذا السؤال. فكرت بالأشياء المحسوسة الكثيرة التي أقرف منها، كقرون استشعار مخلوق غريب أو حشرة. لكي وجدتُ هذا خوفاً مضبوطاً أساسه القرف لا الخطر. وقلتُ قد أكون أخاف أكثر مني، مما في داخلي. أحياناً أجلس أفكر كيف تمشي السوائل في أوعيتي الداخلية، وفي احتمال أن يتوقف الجريان. أفزع من ورم يبدأ فيَّ ويتضخم ثمّ ينتشر حتى لا أعود أنا. ما الذي يحدث عندها؟ تفرغ الساعة من الرمل؟ هذا يحيلني إلى خوف آخر لديّ من الوقت. هل أستخدم الزمن كما يجب؟ في الأحلام، يقال إن الزمن مطاط. فيما لو صحّ ذلك، لِمَ إذاً أرتعب دوماً من ذلك الحلم الكلاسيكي الذي أشعر فيه أني أهوي من علوّ من دون أن أتبيّن من وإلى أين أسقط. كيف أشعر بالاختناق كل مرة رغم درايتي بهذا الحلم المكرَّر حد الملل؟ هل أخاف إذاً من الإعادات؟ أينتهي كل شيء، ونعود بعدها لنعيد هذا كله على النمط نفسه الذي خبرناه؟ عرفتُ: لا يخيفني العدم لو أتى، تخيفني الإعادة من دون خيار.

 +++

 – شهادة عن الخوف طلبها مني أحد الأصدقاء ممن يحبون باراك أوباما والجاز والنبيذ الاحمر وقهوة الكورنيش وأشياء أخرى (نبقي إسمه بالطبع مبهَماً)

Comments

comments