أخاف عندما أجدني أتعرّف على أناس كثر.

كأن الإيقاع عندي يختلط، فأجدني فجأة محاطًا بالجديد. الجديد مؤرق في غموضه، فكيف به واضحاً وسهلاً. شيء ما غير صائب. كيف صار التعرف على الناس سهلًا هكذا؟ لا أعرف، لكن شيئًا ما يظهر لي خاطئًا. فأنا لطالما تعبت حتى حددتُ هؤلاء الناس قليلي العدد الذين أحيطهم بيوهم حتى غير متشابيهن، وأنا أتعامل أتعامل معهم باختلاف. فقد أسرّ بأسرار غبيّة لأول، وأتفادى الكلام عن التفاصيل الجنسيّة مع الثاني، أو أحاول أن لا أعبّر عن آرائي الثقافية العميقة لثالث أعهده لن يفقهها.

هذا ما أحاول شرحه.

أنا مع هؤلاء الأشخاص المحدودين، أتلوّن من دون أن أنتبه. أقصر نفسي على أجزاء معهم. أنا لستُ كلّي معهم. وهذا يردني ثانيةً إلى كل هؤلاء الأشخاص الذين فجأة صاروا يحيطون بي. من أين أتوا؟ كيف ظهروا؟ هل أنا أخاف لأني أعرف الآن أن مزيدًا من الجهد ينتظرني في علاقاتي بهؤلاء؟ ولماذا أشعر بالضغط أن كنت أشعر بدءاً أنهم غير مرغوب بهم حولي؟ ربما لأن الشعور هذا مختلف عما سيحدث؟ أعني. من الممكن أن تشعر بعدم رغبتك في أن يتواجد أناس معينون حولك، لكن هل يعني ذلك أنهم سيعتزلونك؟

على الأرجح لا. الحياة معقدة أكثر.

أخاف على إيقاعي. أخاف من العمل الكثير. العلاقات عمل كثير. استثمار. ربما هي صورتي العامة التي أتوخى الحفاظ عليها؟ ربما هي تلك الصورة التي إن تهشّمت ستنتقل من أول إلى ثانٍ إلى ثالث إلى رابع حتى تعود لتصلني فأعرف بها وأستهجن؟ كيف أخرِج نفسي من هذه الدوامة؟ كيف كان الكتاب يعتزلون العالم ثم يكتبون؟ كيف كانوا يسحبون أنفسهم فجأة، يفرّغون ما امتصوه ثم يعودون كأن شيئًا لم يكن؟

الحياة معقدة، على الأرجح . أقول، وأواصل جهدي للحاق بالعدد المتنامي للأشخاص الذين يظهرون حولي في حياتي. لو كان هناك زر توقفلكانت الحياة أسهل استخدامًا، ولكنت تفاديت كثيرًا من الخطوات الناقصة الذي يفرضها هذا الهلع من طفرة الإيقاعات الجديدة حولي.

Comments

comments