أعدُ نفسي معكِ بالأحلام التي اعتزلَتني منذ زمن. أقول إنِّي في وجودك سأحظى بالحلم العائد الذي لطالما انتظرتُه. سيكون بألوان غريبة، تقف عند حافة التفاصيل وتأنف عن تخطِّيها. ألوان ليست داكنة جداً، ولا برَّاقة جداً، ولا تفسح مجالًا للظلال. الألوان تطوف، ويعدو الزمن من حولي وتتراكم التفاصيل. هذا الثبات متحرك، أقول. هذا الحراك لا يلتزم الإيقاع المنتظر، أضيف. وحين أتوقَّف عن الكلام فجأة، ألحظ الجماد في كل شيء. أرى صورة. وأجد أنَّني لا أنظر وحدي إليها. أنت تنظرين معي. نحن واقفان خارج جسدَيْنا. نرانا، ويخطر لنا مع هذا الاكتشاف، أن نكون نحن أيضًا جزءًا من بداية ما، ومن صورة ثابتة يحدِّق فيها آخرون. ولأجل هذا الاحتمال فقط، ومن دون أن نتأكد منه، نرسم ابتسامتيْن على وجهَيْنا من غير أن نراهما.

***

مقطع من الرواية الجديدة، تصدر -أخيرًا- نهاية العام الجاري (إذا حالفنا الحظ هذه المرَّة طبعًا)

Comments

comments